شبابيك
منبر شبابيك الحر
.
.

لقطات صوفنية للسيد نوري المالكي

 

لقطات صوفنية  للسيد نوري  المالكي

31.08.2006

هامش على صوفنية الشيخ على القطبي الجريئة

 

المقال بقلم : بروفسور د. عبد الإله الصائغ / مشيغن

assalam94@hotmail.com

 (( قليل من أمثال شخصية السيد نوري المالكي إنه يتحرك ولكنه يتحرك للإعتماد على الآخرين.. ولم يفكر يوماً بالإعتماد على نفسه , أو على شعبه إن عمله في الأشهر القليلة الماضية قام على سياسة ربما تكون مبتكرة وجديدة , وهي سياسة الإتكال !!))

 الشيخ علي القطبي .

********************

نشرت الصحف الأرضية  والانترنيتية مقالة ( صوفنية ) * هي الأهم في زعمي من بين ما طالعته هذا الأسبوع الحافل بالدماء والأكاذيب وغسيل الأموال الحرام وجنجرس المصالحة ! ومرد أهمية صوفنية سماحة الشيخ علي القطبي ان هذا الرجل يقدم اجتهاده الجريء المنصف من داخل المؤسسة الدينية التي اصبحت بعيد سقوط النظام البثعفاشستي برجا عاجيا لايدخله سوى الصفوة من الحاشية والبديكَاردات والراسخين في الشجون الحوزوية ! هذا صوت رجل دين ( مستقل )  يصرخ بأعلى صوته وقبل فوات الأوان :

ان الأمبراطور عارٍ ليس على عورته مايسترها !

 وقد اعتدنا بعد سقوط النظام الصدامي على ايدي الحلفاء وترسيم عدد من المعارضين حكاماً علينا من قبل السيد بريمر ! صرنا نخشى حتى الهمس اذا كان الموضوع متصلا بالحوزة أو الجماعة الحاكمة !

 الحوزة وقد تشظت حوزات من حوزات سوريا الى لبنان الى طهران الى شبه القارة الهندباكستانية والى النجف ايضا وايضا !

 ففي النجف حوزتان ناطقة يمثلها السيد مقتدى الصدر وصامته يمثلها علماء مرجعيون آخرون ! ولعل الله رازقنا بنمط ثالث وأعني الحوزة الوسطى ! لكي تكون واسطة العقد بين الحوزتين !  فكل من يتكلم همساً او جهراً بما يتصل بنقد الحوزة أو الاقتراح عليها مهما شرفت نواياه فإنه  يحسب على التيار الملحد الذي يحلل هدر دمه ودم عياله ودم الذين خلفوه ! أما الجماعات الحاكمة فقد تشظت جماعات قبلها جماعات بعدها جماعات فوقها جماعات تحتها جماعات ! وكل جماعة تتهم الأخرى بسرقة خزائن النفط التي لاتعد ملياراتها ولا تحصى !

 الحكومة العراقية التي استثمرت حماية عسكر الحلفاء لمجمعها المرصود في معسكر المنطقة الخضراء التي كانت يوما ما مزرعة غناء لصدام حسين وزبانية الجحيم من اصدقائه وصديقاته ( يهلك ملوكا ويستخلف آخرين ) !

 

هذه الحكومة تزعم انها خارجة من معطف صندوق الاقتراع ! وصندوق الاقتراع يعتذر للقوى الضاغطة شعبيا التي لم تحصل على مساحتها المعهودة من الناخبين ! صندوق الاقتراع يعتذر قائلا : ان فتيا سماحة السيد علي السيستاني دام ظله التي حثت العراقيين  للتصويت الى جانب القوى الشيعية  هي السبب في فوز فلان وخسارة علان !

إن  استغلال هذه الفتيا من قبل اباطرة السياسة استغلالا بشعا جعلت التدهور  يقص بيده الشريط الذهبي لتدشين  العد التنازلي للوجع العراقي أمنا واقتصادا وأشياء اخرى ! وعليه فالسيد نوري المالكي يحكم باسم الحوزة  ( ولا اظن ان الحوزة الرصينة الحكيمة توافق على ذلك ) والحوزة تحكم باسم المسلمين  ! فنوري المالكي هو الآخر يحكم باسم دين الرب ! ومن يزعل فليشرب الماء الأجاج !  يقول الشيخ القطبي :

 ((في أول ولاية رئاسة السيد نوري المالكي سارع لزيارة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني في النجف الأشرف , مما أثار ضجة كبيرة في أوساط العديد من طبقات العراقيين الذين اتهموه بأنه يعمل لجعل الدولة نسخة من  نظام ولاية الفقيه الإيراني !!. والحمد لله إن سياسة المرجع الأعلى كانت ولا زالت حكيمة وذكية ولم تفسح المجال للمعارضين  أن يستغلوا الفرصة ليستغلوا تهافت المسؤولين من قائمة الشمعة على زيارة المرجع الديني السيد السيستاني بصورة دائمة.. بل دعا دائماً إلى تفعيل القانون واحترام آراء كل العراقيين  ..إ. هـ **   )) .

 درجة انعدام الوزن في برنامج  الاستاذ نوري المالكي  للحكومة جعلته ينسى انه يمثل شعبا عراقيا ذا ثقل حضاري واقتصادي وسياسي وعسكري ! فهو يخاطب الأمريكان وكأنه الأبن المدلل لديهم ! قارن قول سماحة الشيخ القطبي : 

 ((تصريحه  في مبنى الكونغرس الأمريكي مخاطباُ الأمريكان:لا تتركونا  كما تركتمونا في 1991 أي في  انتفاضة شعبان أو آذار.

                                                                                                       وهذا التصريح فيه إهانة كبيرة إلى الوطنيين العراقيين في كرامتهم وكبريائهم ووطنيتهم ..

 كان بإمكان الرئيس نوري المالكي أن يتكلم من منطق الواثق من نفسه الذي يمثل دولة من أهم الدول في منطقة الشرق الأوسط , ويتعامل مع الأمريكان بلغة الحليف السياسي والعسكري والتجاري المقتدر فيقول لهم : لكم مصالحكم ولنا مصالحنا..  فلنتعاون لئلا يقع  البلد بيد الإرهابيين..  نحن لسنا أطفال وليست أمريكا بأم لنا , ولسنا بجبناء ولا أقلية  ليأتي الكاوبوي من وراء البحار ليحمونا .))

  ثم نقرب العدسة الصوفنية من شخصية السيد نوري المالكي وهو غارق حتى شحمة اذنيه بهيلمان المصالحة ( الغامضة الأهداف والوسائل والمسميات !! إ . هـ  ) فإذا كان الدكتور احمد الجلبي قد ضغط على ورقة اجتثاث الفكر البعثي اسوة بالشعب الالماني الذي كان ومازال وسيظل عاملا باجتثاث الفكر النازي ! واذا كان الدكتور اياد علاوي قد ضغط على ورقة النظام المدني العلماني ! واذا كان الدكتور ابراهيم الجعفري قد ضغط على ورقة جدولة خروج عسكر الحلفاء من العراق ! فإن السيد نوري المالكي قد ضغط وهو لا يدري علام ضغط ولم وكيف ! هكذا وجد نفسه يضغط ووجد طوابير من المصفقين والمهنئين ! ونسأل مالذي استجد في سجل العذاب العراقي ! ويأتيك الجواب من حاشية المالكي : الذي استجد هو ان رئيس الوزراء الجديد اخترع عقار المصالحة مع اعداء احمد الجلبي واياد علاوي وابراهيم الجعفري وكأنه يردد من غير زهو :

 وإني وإن كنت الأخير زمانه        لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل

 ودعونا هذه المرة نستشف كلمات الشيخ علي القطبي في هذا المشهد الصوفني :

 ((... مشروع المصالحة , وهو ما يؤكد نظريتي أنا شخصياً على الأقل للأمور,  حضرة  رئيس الدولة يريد التخلص من شبح الإرهاب بالتصالح مع الارهابيين , فضرب القانون عرض الحائط وأطلق سراح الآلالف من المتهمين بالإرهاب ..

إنه يريد حلاً  للفاجعة ممن صنع الفاجعة !!!

وتعذر المالكي بأعذار هي أسوأ مما قام به.

 فهو يقول لا مصالحة مع من تلوثت يداه بدماء شعبنا وأهلنا !!..

 السؤال : إذن لماذا كان هؤلاء في السجون إذا لم يسفكوا دماء الشعب ؟؟.

 ولماذا تطلق سراحهم إن كانوا ممن تلوثت أياديهم بسفك دماء الشعب؟؟ .

 سياسة مالكية لا أحد يعرف لها جواباً

 فلا  المالكي يستمع لأحد ,  ولا يجيب أحد !!!

 إنه يريد النجاة ولا يلوي على شئ .

 وكلنا يعلم ان العديد من هؤلاء  الإرهابيين رجعوا إلى هوايتهم القديمة في التفنن بقتل العراقيين وتخريب البنى التحتية لوطننا...إ . هـ  )) .

 والسؤال الأثير لديَّ والذي ارجو مخلصا ان يجيبني عليه السيد نوري المالكي رئيس وزراء المنطقة الخضراء السؤال هو : لماذا لا تتصالح مع شعبك اولا ؟ لماذا لاتصغي الى اطروحات شعبك اولا ؟ هل جربت ايها المولع بالبحار والصحار والأسفار ! ان لك شعبا خارج العراق تعداده ( على ذمتي ومسؤوليتي ) سبعة ملايين وان اكثر هؤلاء مفكر ومثقف ومناضل ومتحضر وجائع وضائع ويعتاش على صدقات الدول المضيفة ؟؟ وهؤلاء ( على ذمتي ومروءتي ) غاضبون وزعلانون  عليك شخصيا وعلى الجماعة التي خرجت من عباءتها ! فأنتم لم تفكروا للحظة واحدة بالمصالحة مع المغتربين العراقيين والاصغاء الى همومهم ! آخر زيارة لسيادتك الى اميركا شد العراقيون الغاضبون اليك الرحال طمعا بلفتة منك او اشارة او اصغاءة ! تكلفوا ثمن التذاكر وتكبدوا مشقة الاوتيلات والمواصلات والمطاعم , بل , وبل تكبدو مشقة التفتيش وتشخيص الهوية !

 وانتظروا رئيس وزرائهم كما يفعل اللبنانيون واليمنيون والمصريون ! جاء المالكي...القى المالكي خطبة ... خرج المالكي ... والسفارة تعتذر نيابة عنه المالكي ياحسرة مشغول ! مشغول بأيه ؟!

 نحن شعبه اولى به من اي شعب ! أليس كذلك ! المصالحة المصالحة المصالحة ! لو قال الدكتور العلماني اياد علاوي ( المصالحة ) لقلنا له ( حننت الى رفاقك في الأمس ) ولو قالها الجلبي الدكتور احمد لقلنا له ( عيب يادكتور كيف تناقض نفسك من اجتثاث البعث الى مطارحته الغرام وعفا الله عما سلف ) ولو جهر الاستاذ ابراهيم الجعفري بالمصالحة لقيل له ( تريد ان تغطي على المشكلات التي حمت على العراق ) ! لكن الاستاذ نوري المالكي محصن بخرزة من سبعة عيون ! وهذا هو الموجود فمن شاء فليقبل ومن شاء فليرحل ( مليون ونصف عراقي رحلوا الى سوريا هربا من الجحيم ونصف مليون الى الاردن والباقون على لائحة الانتظار وللسيد رئيس الوزراء ان يمر بنفسه الى دائرة الجوازات ليتأكد من الارقام بنفسه ) ! ومرة ثالثة دعوني واياكم نستأنس برأي سماحة الشيخ علي القطبي :

 (( ... محاولة الأستاذ نوري المالكي  للخروج من المأزق والوضع الأمني المتزايد في الإنهيار بالإعتماد على العشائرالعراقية هذه المرة   !!

 لا توجد دولة متقدمة في العالم تعتمد على العشائر .. وليت الأمر كان مدروساً..  فقد جاءت عشائر إلىالاجتماع هي أشبه برؤساء فروع وشعب حزبية بعثية ليس لها هم إلا الدفاع عن الجلادين من البعثيين الذين أذاقوا الشعب الويلات.

 

إني استنتج من هذه المقدمات إن الرجل يريد أن يتفرغ  للمسائل البسيطة والجميلة المتعلقة بمنصبه الكبير فهو يريد (حاله حال سلفه) الإكتفاء بالتصريحات والتوقيعات والمقابلات في داخل محيط المنطقة الخضراء , ولا يريد أن يحل الإرهاب بالنزول إلى الشارع العرقي والتعايش مع الشعب العرقي وحل مشاكل العراقيين المتفاقمة والمتزايدة يومياً , كما يطالبه بهذا الكثير من العراقيين وآخرهم المرجع السيد السيساني نفسه..الذي يتساءل كيف تحلون مشاكل  الشعب وأنتم تسكنون  في مواقع  محصنة وأمينة طبعاً هذه المرة لن يسمعوا كلام  السيد السيستاني , لأن الذي يحتاجوه من سماحةالمرجع أن يقول ما ينفعهم في مناصبهم أما هذا التصريح والداعي إلى النزول إلى الشارع الملتهب فلا داعي للبقاء عنده طويلاً ..

 إن المالكي ومن قبله حزب الدعوة ومن قبلهم الإئتلاف ( الشمعة ) لم يكن لديهم يوما ما برنامجاً لإنقاذ الشعب العراقي , وأقدم  مثالين على سبيل الإختصار .. في الإنتفاضة الشعبانية أو الآذارية انتفضت أربعة عشر محافظة  ومن ثمانية عشر محافظة..

 وسقط النظام.......  ولكن لم يكن هناك للمجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق أي برنامج للثورة المزعومة التي يحمل اسمها , وكذلك حزب الدعوة ومنظمة العمل الإسلامي وهما من الأحزاب الكبيرة المعروفة في الساحة العراقية .

 ومن الطبيعي أن لا يكون لهم أي برنامج في زمن الحرب العراقية الإيرانية , بل كان بعضهم  وخاصة المجلس الأعلى الساكن في طهران... ناطقون صحافيون ومنظرون لولاية الفقيه الإيرانية , ولا يعرفون من العراق إلا بعض التصريحات الصحفية أو الندوات الإعلامية ظلوا يرددوها على مدى عشرين عاماً ...

 أقوالاُ تتلخص في عبارات من قبيل صدام هتك أعراضنا..  صدام قتل شبابنا.. صدام هجرنا... وإلى آخره

 وفي الإنتخابات الحالية بعد سقوط النظام لم يقدموا أي برنامج ...عسكرياً سواء كان هذا البرنامج أم سياسياً أو أمنيا أو إقتصاديا كانت حملتهم قائمة على أن المرجع السيستاني معنا .. نحن نمثل الشيعة .. نحن نمثل الأمام المهدي .. الذي لا ينتخبنا تحرم عليه زوجته ... وتعقبها هتافات البسطاء  .. منصورة يا شمعة حيدر

إن عمله في الأشهر القليلة الماضية قام على سياسة ربما تكون مبتكرة وجديدة , وهي سياسة الإتكال...إ . هـ  )) . !!

 وأخيرا سعادة دولة السيد رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي انصحك مخلصا لك النصح ان تنتبه الى شعبك وضحايا شعبك وان تترك الأضواء وبريقها الخلب ! وإياك إياك ان تتذرع بالشطارة فغيرك كان اشطر منك ولكن المقادير دفعته الى مالايحب او يتوقع !ألم تر كيف فعل ربك بصدام حسين ؟؟

   لا تشعرنا بأنك الوصفة الطبية التي سلمتها الملائكة للشعب العراقي ! كن حيث يكون العراقيون ! وتباطأ وانت تعانق اعداء الشعب العراقي فقبلك عبد الرحمن عارف عانق البعثيين الذين تمسكنوا معه ثم اخرجوه بأعقاب البنادق ووضعوه في البريد المتجه الى تركيا وهو غير مصدق انهم لم يحرقوا طائرته كما احرقوا طائرة اخيه عبد السلام عارف البزاز الدليمي ! .

 

 نصيحتي ان تتعلم ممن سبقك من رفاقك فخذ مثلا من الدكتور ابراهيم الجعفري ثوابته وزهده وخذ من الدكتور اياد علاوي جرأته ومصداقيته , واخيراً خذ من الدكتور احمد الجلبي كراهيته للبعث والاردن وسوريا !

وتقرب من شعبك في الداخل تقرب من عوائل الشهداء والمغيبين وعين لهم الرواتب واجعل المسيرات المليونية في خدمة الامن والسلام وخدمات المجتمع , ولاتنس ان تمنع عدسات المصورين من ملاحقتك فأنت متدين والمفترض انك تعمل لله وليس للاعلام !.... ثم تعال الى عراقيي المهجر السبعة ملايين واوص السفارات رضي الله عنها وهوشيار زيباري والمخلصون لكي تحصي شعبك في المهجر وتدرس مشكلاته سواء في العودة الى العراق او في الاقامة ببلدان المهجر ! واصغ ثم كون مجلسا استشاريا ممن سبقك من الرؤساء : الدكتور ابراهيم الجعفري والدكتور اياد علاوي والدكتور احمد الجلبي واضف اليهم عددا من المستشارين مثل الدكتور عزيز الحاج والدكتور صاحب الحكيم والاستاذ عبد الاله النصراوي والأستاذ جاسم المطير والشيخ علي القطبي والفريق احمد كاظم ابراهيم . ألا هل بلغت ؟ اللهم اشهد انني ابلغت السيد المالكي بلسان صدق ونوايا خلاص ودأب عراقي .

 البروفسور د. عبد الإله الصائغ .مشيغن المحروسة

 * الصوفنية : مصطلح نقدي أدبي مزاجه النحت من كلمتين ! الكلمة الأولى صورة والكلمة الثانية فنية .

 ** إ. هـ : علامة ترقيم وظيفتها التنبيه الى انتهاء القول المنصص .

مقالة الشيخ علي القطبي   

http://www.shababek.de/aug29al/alialramsan11345.htm

(1) تعليقات


Add a Comment

اضيف في 06 ديسمبر, 2006 11:18 ص , من قبل أبو ريشه ألشيخ

ياأخي ألكاتب لماذا تبخس ألاخرين حقهم؟ فرئيس ألوزراء وجماعته مشغولين جدا بخطه أمنيه جديده أسمها تايبين وما نمر مره بدربكم---- ظايجين ونفكر بألنيابه عنكم




Add a Comment

<<Home


.
.